ابن أبي مخرمة
373
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
أصحاب الشيخ عمر ابن المسن فقال له : يا علي ؛ كن معنا ، ومد يده إليه ، فحكمه ، ثم نصبه شيخا ، وأذن له في التحكيم . ودرس في الأسدية بمغربة تعز مدة إلى أن توفي في أول الحجة سنة ثمانين وست مائة عن أربع وخمسين سنة . 3265 - [ أحمد بن عمر المزيحفي ] « 1 » أحمد بن عمر بن هاشم بن الحسين بن عمر بن أبي السعود ، الخزاعي نسبا ، المزيحفي بلدا ، نسبة إلى المزيحفة - بضم الميم ، وفتح الزاي ، وسكون المثناة تحت ، وكسر الحاء المهملة ، ثم فاء مفتوحة ، ثم هاء - قرية كبيرة جنوبي وادي زبيد ، فيها طائفة من خزاعة هم رؤساء القرية المذكورة ، وهم أهل الفقيه . كان المذكور فاضلا عالما ، عاملا متفننا ، سيما في الفرائض والحساب والهندسة ، شرح « مختصر الخوارزمي » في الجبر والمقابلة شرحا جيدا ، وصنف كتاب « جواهر الحساب » ، قال الجندي : ( يوجد منه الجزء الأول ، ويقال : إنه مات قبل تمامه ) « 2 » . وولي عمالة ديوان المخلاف . وسكن ذا جبلة ، فأخذ عنه صالح بن عمر البريهي ، وأبو بكر بن أحمد المأربي وغيرهما ، وأخذ عنه طائفة من أهل تهامة . توفي بزبيد على رأس ثمانين وست مائة . قال الجندي : ( ومن المزيحفة المذكورة عمر بن واقص ، بالقاف والصاد المهملة ، كان فقيها متفننا عارفا ، وله مصنفات في النحو . ومنها أيضا أحمد بن محمد ، كان فقيها مشهورا ، تفقه ، ثم سافر إلى الحبشة ، فأخذ عنه هنالك كثير من الناس ) « 3 » .
--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 381 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 139 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 347 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 2040 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 381 ) . ( 3 ) « السلوك » ( 2 / 381 ) .